السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

175

حاشية فرائد الأصول

جمهور الفقهاء في سند هذا الأصل ما روي بأسناد متعددة عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال « سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول الناس كلهم أحرار إلّا من أقرّ على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا » « 1 » وفقهاؤنا يرسلون هذا الأصل عندهم إرسال المسلّمات وكأنّه إجماعي . قوله : وكذا الزوجة إن لوحظ فيها أصل عدم تحقق النسب أو الرضاع « 2 » . فإن قلت : إنّ أصل عدم تحقّق النسب غير جار ، لأنّه إن أريد به أصل عدم اتّصاف المرأة المعيّنة بالأختية فليست له حالة متيقّنة في السابق ، وإن أريد به أصل عدم وجود النسبة الخاصة في الخارج باعتبار كون النسبة معدومة في الأزل عند عدم وجود المرأة والأصل بقاؤها على العدم ، فهو لا يثبت كون هذه المرأة المعيّنة موصوفة بعدم الأختية مثلا ، والحاصل أنّ الأصل المذكور إما غير جار أو يكون مثبتا ليس بحجة . قلت : المراد المعنى الثاني وليس من الأصول المثبتة ، لأنّ حكم الحرمة ليس مترتبا على المرأة المتصفة بوصف الأختية ، وكذا حكم الحلية ليس مترتبا على المرأة المتصفة بوصف عدم الأختية حتى يقال إنّ أصالة عدم وجود وصف الأختية في الخارج لا يثبت كون هذه المرأة متّصفة بعدم الأختية ، بل حكم الحرمة معلّق على وصف الأختية في قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ

--> ( 1 ) الوسائل 23 : 54 / كتاب العتق ب 29 ح 1 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 120 .